الشيخ الطوسي
379
تمهيد الأصول في علم الكلام
من المحدث له الا ترى ان « 1 » القول بالتحكيم لما كان في « 2 » صفين علم ذلك والقول بالمنزلة بين المنزلتين لما كان الأصل فيه واصل بن عطار وعمرو بن عبيد علم « 3 » وكذلك « 4 » مذهب أبى الهذيل في تناهى مقدورات الله واراداته « 5 » وعلمه « 6 » وكذلك قول النظام من الاسلاميين بانقسام الجزء وكذلك مذهب جهم لما حدث من جهته عرف وكذلك مذهب ابن كلاب والأشعري في قدم الصفات لما لم يتقدم على جهة « 7 » ذلك وكذلك لما لم يتقدم أبا حنيفة من جمع « 8 » مذهبه وكذلك الشافعي ومالك عرف جميع ذلك ولم يشك فيه أحد ممن يستمع « 9 » الاخبار فلو كان القول بالنص بتلك المنزلة لعرف مثل ذلك ولما خفى على أحد وليس لأحد ان يقول قد عرف ذلك أيضا في النص لان الذي أحدثه هشام بن الحكم وتابعه بعد ذلك ابن الروندى « 10 » وأبو عيسى وذلك أنه لو كان الامر على ما قالوه لعلم ذلك ضرورة كما علم نظايره ولو علم كذلك لما حسن ان يكلم من خالف فيه وادعاء اتصاله بالنبي عليه واله السلام كما لا يحسن مناظرة من قال إن القول بالتحكيم تقدم من الخوارج وفي الفرق بين الموضعين دليل على بطلان ما قالوه « 11 » فان قيل لو كان الامر على ما قلتموه من النص لعلم ذلك « 12 » ضرورة كما علم أن في الدنيا بصرة وغير ذلك من البلدان قيل ولو لم يكن النص صحيحا لوجب ان يعلم أنه لم يكن كما علم أنه ليس بين بغداد والبصرة بلد أكبر منهما وكذلك علم « 13 » انه عليه واله السلام لم ينص على أمير المؤمنين صلوات الله عليه واله « 14 » كما لم ينص على المغيرة بن شعبة وفي العلم بالفرق بين الموضعين دليل على بطلان ما قالوه على انا قد بينا في كتاب العدة في أصول الفقه وتلخيص الشافي وهو الذي اختاره رحمه الله في الذخيرة والشافي ان الخبر المتواتر على صربين أحدهما يتوقف في مخبره فيجوز ان يكون العلم به ضرورة ويجوز ان يكون اكتسابا وهو اخبار البلدان والوقايع وما يجرى مجريها والاخر يقطع على أنه مكتسب مستدل على صحته وان كان متواترا مثل معجزات النبي عليه « 15 » السلام
--> ( 1 ) استانه : " ان " ندارد ( 2 ) استانه و 88 د : خالى وسفيد ( 3 ) 88 د : " علم " ندارد ، 66 د : وعلم ( 4 ) 66 د : " و " ندارد ( 5 ) 66 د : واراته ذ خ كذا ( 6 ) استانه : اعلمه ، 66 د : علمه ، 88 د : وعلمه ( 7 ) استانه : جهته ( 8 ) 66 د : جميع ( 9 ) استانه : يسمع ( 10 ) 66 د : ذ ح كذا ( 11 ) استانه : ما قالوا ( 12 ) استانه و 88 د : " ذلك ز ندارد ( 13 ) 88 د : وعلم ( 14 ) 66 د : " عليه واله " ندارد ( 15 ) 88 د : صلى الله عليه واله